الحطاب الرعيني
505
مواهب الجليل
ليس لواحد منهما دعي له آخرون ثم آخرون ، وكذا أبدا لان القافة إنما دعيت لتلحق لا لتنفي . انتهى . ص : ( ولا تجوز كتابتها وعتقت إن أدت ) ش : يعني أنه لا يجوز لسيد أم الولد أن يكاتبها . قال في كتاب أمهات الأولاد من المدونة : وليس للرجل أن يكاتب أم ولده وإنما يجوز له أن يعتقها على مال يتعجله منها ، فإن كاتبها فسخت الكتابة إلا أن تفوت بالأداء فيعتق ولا ترجع فيما أدت إذا كان للسيد انتزاع مالها ما لم يمرض انتهى . فظاهر المدونة أنه لا تجوز كتابتها مطلقا . برضاها أو بغير رضاها . قال أبو الحسن الصغير : وعليه حملها عبد الحق فقال : إن قيل لم لا تجوز كتابة أم الولد برضاها وهي طائعة بمال إن أدت في حياة سيدها عتقت ، وإن لم تؤد كانت على حالها أم ولد تعتق بالموت ؟ قال : لأنها معاوضة بينها وبين سيدها فيها غرر انتهى . وحملها اللخمي على أن المنع إذا لم يكن برضاها ، وأما برضاها فيجوز وعلى ذلك مشى صاحب اللباب وجعله كأنه المذهب . وانظر كلام اللخمي في تبصرته وقال في التوضيح : ومنع في المدونة كتابتها لكن ذلك محمول عند الأشياخ على ما إذا لم ترض ، أما لو رضيت فيجوز كالإجارة انتهى . فصل في بيان أحكام الولاء ص : ( الولاء لمعتق ) ش : الولاء بفتح الواو وممدود من الولاية بالفتح بمعنى القرب . وأصله من الولي . وأما من الولاية والتقديم فبكسر الواو ، وقيل بالوجهين فيهما ص : ( إن لم يعلم السيد بعتقه حتى عتق ) ش : يعني أن العبد إذا أعتق في حال رقه ولم يعلم بذلك سيده حتى